مجموعة مؤلفين

171

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

1 - المراد بمجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض ، ما إذا صار الجهاد على طائفة واجباً عينياً بأن يهجم عليهم العدو « 1 » . وفي ملاذ الأخيار عن والده العلّامة : الظاهر أنّ المراد منهم من يخاف منهم على بيضة الإسلام ويجب جهادهم على وجه الدفع « 2 » . 2 - المراد بالثاني : مجاهدة العدو الذي لا يؤمن ضرره ، فإنّه يجب على الإمام وعلى الامّة « 3 » . 3 - المراد بالثالث : جهاد العدو الذي لا يخاف منه ضرر فهو غير واجب على الإمام ، بل هو سنّة ، لكن بعد اختياره يصير واجباً على الامّة ، فهذا سنّة لا تقام إلّا مع الفرض ، ويؤيده أنّه خصّ الأوّل بالذين يلونكم من الكفار ، والغالب منهم توقع الضرر « 4 » . والجواب على هذه الانتقادات : أمّا الأوّل : فيردّ بعدم الوجه لتخصيصه بالجهاد الدفاعي ، لأنّ الإمام في مقام تفصيل أحكام الجهاد الواجب والمستحب ، والسؤال أيضاً مطلق ، والآية تأمر المؤمنين بالجهاد العام الذي فيه توسّع للإسلام حتى يشيع في الدنيا ، فإنّ قتال كل طائفة من المؤمنين من يليهم من الكفار لا ينتهي إلّا باتساع الإسلام اتساعاً يؤدّي إلى استقرار سلطنته على الدنيا وإحاطته بالناس أجمعين ، كما يقول العلّامة الطباطبائي في الميزان « 5 » . وقد أجاب العلّامة المجلسي عن هذا الوجه الذي نقله عن والده العلّامة بالقول : فالمراد بالجهاد الثاني كلّ جهاد واجب عينياً كان أو كفائياً « 6 » . وأمّا الثاني : فبأنّه ما دام الذين يلون المؤمنين من الكفار موجودين فجهادهم واجب ولم يبيدوا إلّا بتطهير الأرض منهم واتساع الإسلام وما دام

--> ( 1 ) محمّد باقر المجلسي ، مرآة العقول 18 : 332 . ( 2 ) محمّد باقر المجلسي ، ملاذ الأخيار 9 : 328 . ( 3 ) المصدر السابق : 330 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) السيد محمّد حسين الطباطبائي ، الميزان في تفسير القرآن 9 : 404 . ( 6 ) محمّد باقر المجلسي ، ملاذ الأخيار 9 : 329 .